السيد الخميني
86
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فيه المطلق والمقيّد ، والعامّ والخاصّ ، والمتعارضين ، ولا يعقل الفتوى بعموم العامّ وإطلاق المطلق وبما يقابلهما ، ولا بالمتعارضين ، فالمراد منه حجّية الروايات في ذاتها والفتوى بمضمونها بعد الجمع أو الترجيح . بل يظهر من أوّل « مقنعه » أيضاً أنّ ما فيه روايات محذوفة الإسناد « 1 » ، فلم يعلم من عبارته المتقدّمة فيه فتواه به ، بل من البعيد جدّاً فتوى مثل الصدوق بما يخالف جميع الأصحاب . نعم لا يبعد ذلك من ابن الجنيد ، كما يظهر من فتاواه . التنبيه الثاني : حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة قال الشيخ في « الخلاف » : « إذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره ممّا لا يؤكل لحمه ممّا يعيش في الماء ، لا ينجس الماء ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » . وقال الشافعي : « إذا قلنا إنّه لا يؤكل لحمه فإنّه ينجّسه » « 3 » . دليلنا : أنّ الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل . وروي عنهم عليهم السلام قالوا : « إذا مات في الماء ما فيه حياته لا ينجّسه » وهو يتناول هذا الموضع أيضاً » « 4 » . ورُدّ الأصل بإطلاق الأدلّة ، والرواية بعدم العثور عليها « 5 » .
--> ( 1 ) - المقنع : 5 . ( 2 ) - المبسوط ، السرخسي 1 : 57 / السطر 15 . ( 3 ) - مغني المحتاج 1 : 23 / السطر 26 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 189 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 5 : 71 - 72 .